الجوهري
27
الصحاح
4 - مدرسة البرمكي 1 - مدرسة الخليل وصاحبها الخليل بن أحمد الفراهيدي ( ت 170 ه / 786 م ) ومعجمه يدعى : " كتاب العين " وقد رتب المواد على الحروف حسب مخارجها ، ولما كانت العين أبعد الحروف مخرجا من الحلق فقد سمى الكتاب كله باسمها من قبيل تسمية الكل باسم الجزء . ويدافع العطار عن الخليل الذي ابتكر هذه الطريقة ، فيرد عنه زعم من زعم أنه اقتبسها من اليونانية عن طريق حنين بن إسحاق ، أو زعم من ادعى أنه اقتبسها من الهنود ، أو زعم من قال إن الخليل لم يكتب إلا جزءا من كتابه وأكمله عنه الليث بن المظفر ، واتهامات أخرى ، ويثبت أن الكتاب للخليل ، وأنه مبتكر هذه الطريقة . 2 - مدرسة أبي عبيد وصاحبها أبو عبيد القاسم بن سلام ( ت 224 ه / 838 م ) وقاعدته في بناء المعجم تقوم على المعاني والموضوعات ، وذلك بعقد أبواب وفصول للمسميات التي تتشابه في المعنى أو تتقارب ، فلقد كتب كتبا صغيرة ، كل كتاب في موضوع مثل : كتاب الخيل ، وكتاب اللبن ، وكتاب العسل ، وكتاب الذباب ، وكتاب الحشرات ، وكتاب النخيل ، وكتاب خلق الانسان ، ثم جمعها في كتاب واحد سماه " الغريب المصنف " واتبعه ابن سيده في " المخصص " . 3 - مدرسة الجوهري وصاحبها إسماعيل بن حماد الجوهري ( 393 ه / 1002 م ) ومعجمه " الصحاح " بناه على حروف الهجاء ، والاعتماد على آخر الكلمة - بدلا من أولها - ثم النظر إلى ترتيب حروف الهجاء عند ترتيب الفصول ، وقد سمى الحرف الأخير " بابا " والحرف الأول " فصلا " فكلمة " بسط " يبحث عنها في باب الطاء ، لأنها آخر حرف فيها ، وتقع في فصل الباء ، لأنها مبدوءة بها . ولم يقف الجوهري عند الحرف الأخير ، بل نظر إلى الحرف الأول ، ثم